شرح
حكيم ، قال : سمعت العبد الصالح عليه السّلام وهو يقول : إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال وأوّل وقت العصر قامة وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 29 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 108 ..
بناء على أن تكون القامة كناية عن مثل الشاخص كما هو المتبادر ، لكن قد عرفت أنّها فسّرت بالذراع .
فهذه الطوائف الستّة ليس بينها تعارض تبايني لأنّ الأولى ليست في مقام بيان التحديد من حيث المنتهى وما حدّد فيه بالقدم أو القدمين للأولى والأربعة للثانية أو الذراع والذراعين كالطائفة الثانية والثالثة لا منافاة بينها لتفسيرها بعضها ببعض الكاشف عن اتّحاد مصاديقها في الطائفة الرابعة .
كما أن القامة والقامتين قد فسّرت أيضا بالذراع والذراعين وإن كان خلاف المنساق من تلك اللفظة ، لكن أهل البيت أدرى بما في البيت .
وقد بيّنوا عليهم السّلام وجهه وإن القامة يراد بها قامة جدار مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وآله الذي كان بمقدار الذراع يومئذ كما أن الذراع عبارة عن القدمين بمعنى أن طول ذراع كل شخص بحسب النوع يكون بمقدار طول قدمه مرّتين .
وعلى تقدير التعارض في بعضها مع بعض كالتحديد بالمثل والمثلين مع التحديد بالقامة والقامتين بناء على تفسير القامة بالذراع أو مع التحديد بذهاب ثلثي القامة كما دلَّت عليه الطائفة الخامسة فإنّما هو في تعيين وقتي الظهر والعصر .
وقد تقدّم حملها على وقت الفضيلة وإن آخر مراتب الفضيلة هو المثل