تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
مدّ بصره ( إلى أن قال ) وله من كل من يصلَّي بصوته حسنة . ورواه المفيد ( ره ) في المقنعة والصدوق ( ره ) في الفقيه مرسلا عن الباقر عليه السّلام ، نحوه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 614 .. ويمكن أن يورد عليه : أوّلا : بأن الظاهر من قوله عليه السّلام ( أن المؤذّنين أمناء ) هو الترغيب للمؤذّنين للمواظبة على أوائل الأوقات وأن لا يؤذّنوا قبل الوقت أو بعده بكثير لتقع صلاة النّاس في غير الوقت أو بعد مضي وقت الفضيلة لا الإخبار بحجّيّة أذانهم لسائر الناس . وبعبارة أخرى : ليس الحكم متوجها إلى غير المؤذن ، بل صدوره لتوجّه المؤذنين وترغيبهم إليه وإلزامهم بالمواظبة بلسان أنّهم أمناء النّاس ، فلا دلالة في أمثال هذه الأخبار على جعل الحجّية لأذانهم مطلقا ، سواء حصل اليقين بدخول الوقت من أذانهم أم لا ، فهذا نظير جعل الضمان لإمام الجماعة فلا دلالة فيه على ضمانه مطلقا ، سواء كان جامعا لشرائط الإمامة أم لا . والحاصل أنّه إنشاء لا إخبار بالحجّية فيعتبر ملاحظة حال المؤذّن من حيث مواظبته ومعرفته لأوّل الوقت وكونه موافقا لمذهب المصلَّي حيث أن المخالف ليؤذّن بمجرّد سقوط القرص ولا يعتبر ذهاب الحمرة من المشرق . نعم ، لا بأس به لصلاة الظهرين لعدم الاختلاف . وثانيا : بأن التعبير بأنّهم الأمناء على صلاة النّاس وصومهم من قبيل قضايا قياساتها معها فيدلّ على أن المؤذّن الأمين يكون أذانه حجّة على دخول الوقت لا
مدارك العروة — صفحة 245 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي