شرح
مطلقا .
ولا يبعد دعوى حصول القطع من أذان الأمين بعد ضمّ أصالة عدم الاشتباه والغفلة والنسيان ، وبعد فرض كونه عارفا بعلائم الأوقات كما أن الظاهر كونه عارفا من لوازم أمانته وإلَّا لم يكن أمينا ، كما لا يخفى .
وثالثا : لا دلالة فيها على اعتباره مطلقا حتّى مع التمكَّن من العلم لأنّ دأب العقلاء وديدنهم على الرجوع إلى قول الأمين فيما لم يتيسّر لهم العلم وإلَّا فلا داعي للتعبّد بقوله : كما لا يخفى .
هذا كلَّه فيما دلّ على المدّعى من حيث كونه أمينا كأكثر الأخبار المذكورة .
وأمّا رواية سعد بن طريف فهي في مقام بيان ثواب الأذان ولم يعلم إرادة أذان الإعلام أو أذان الصلاة الذي يؤذّن غالبا بعد حصول القطع بدخول الوقت ويكون المراد من قوله عليه السّلام : ( كلّ من يصلَّي بصلاته ) هو عدد المأمومين في صلاة الجماعة ، بل يمكن دعوى ظهورها في فرض دخول الوقت بقرينة ذكر الثواب بعدد كلّ من يصلَّي ، ومن المعلوم إرادة الصلاة الصحيحة التي من شرائط صحّتها وقوعها في الوقت وإلَّا فليست بصلاة حقيقة .
وقد يستدلّ أيضا على حجّية أذان المؤذّن المواظب على الأوقات بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ذريح المحاربي ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : صلّ الجمعة بأذان هؤلاء فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب الأذان والإقامة ج 4 ، ص 618 .، بتقريب أن يقال أن أمره عليه السّلام