شرح
ومنها : ما دلّ على أن تجاوب الديوك علامة دخول الوقت بضميمة دعوى عدم الخصوصية فيها بما هي ، بل بما أن الديوك محافظة على أوقات الصلوات كما ورد :
تعلموا من الديك خمس خصال ، وعدّ منها محافظته على أوقات الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 - 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 125 ..
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله الفرّاء ( 2 )( 2 ) هكذا في النسخة المطبوعة من الكافي ، ولكن الظاهر عن أبي عبد اللَّه الفرّاء كما في الفقيه والتهذيب ، ونقله المامقاني ( ره ) عن فهرست الكنى للشيخ الطبرسي ، وكذا في جميع نسخ الوسائل .عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال له رجل من أصحابنا : ربّما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ، فقال : تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها الديكة ؟ قلت : نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشّمس أو قال فصلَّه . ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الفرّاء ، عن الصّادق عليه السّلام ، وفيه : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فعند ذلك فصلّ ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 - 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 125 ..
وفيه :
أوّلا : عدم دلالته على كون الأصوات علامة دخول الوقت لاحتمال كونها علامة سبق الدخول وكونها كاشفة عنه نظير الطمث في المرتبة بالنسبة إلى البلوغ .
وثانيا : عدم جواز التعدّي عن موردها بدعوى فهم العرف عدم الخصوصية أو الاشتباه ولو بدعوى أن المتيقن هي صورة الاشتباه وهو لا يحصل إلَّا بفرض عدم التمكَّن من تحصيل العلم في أوّل الوقت .