شرح
كان وإن الشّمس قد غابت وكان في السّماء سحاب فأفطر ثمّ أن السحاب انجلى فإذا الشّمس لم تغب ، فقال : تمّ صومه ولا يقضيه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 3 - 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 88 ..
وقد تقدّم في صحيحة زرارة المتقدّمة في أوّل وقت المغرب عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال لرجل ظنّ أن الشّمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ، قال :
ليس عليه قضاء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 3 - 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 88 ..
وفيه مع معارضتها في موردها لما دلّ على وجوب قضاء الصوم إذا أكل ظانّا دخول اللَّيل كما يأتي في محلَّه أنّها ظاهرة ، بل صريح الأولين في صورة عدم التمكَّن بالأسباب المحسوسة مع احتمال أن يكون للصوم خصوصية اقتضت عدم بطلانه على خلاف القاعدة مع بطلان الصلاة .
ويؤيّد هذا الاحتمال ما ورد في صحيحة زرارة من التفصيل بين الصلاة والصوم بالصحّة في الثاني دون الأوّل في صورة كشف الخلاف .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صلَّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 6 ، ص 87 ..
ألا ترى أنّه عليه السّلام قال : ( أعدت ومضى صومك ) فحكم بإعادة الصلاة ومضي الصوم .