تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
طلعت الشّمس فأجيز أنّه صلَّى بليل ، قال : يعيد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 122 .. بتقريب أن يقال أن قوله : غرّه من ذلك القمر ، أن ضوء القمر صار سببا للظنّ بدخول الوقت فكأنّه صار مغرورا بذلك الضوء ، فصلَّى ثمّ بان خلافه ، فحكم بوجوب الإعادة ، لكن الظاهر أن الحكم بالإعادة لا لأجل أنّه عمل بالظنّ ، بل لأنّه صلَّى بليل . فعلى تقدير حجّيّته أيضا يلزم الإعادة مثل الفرض ، ولذا يجب الإعادة لو كان معذورا في العمل بالظنّ كالأعمى . وبالجملة مقتضى أصالة البراءة عن وجوب ما هو مشروط بدخول الوقت ، بل عدم مشروعيّتها ، وأصالة الاشتغال لو صلَّى قبل العلم به ، وأصالة عدم حجّية الظنّ وأصالة عدم دخوله ، معتضدة هذه الأصول الأربعة بالأخبار المتقدّمة وبالشهرة المحقّقة والإجماعات المدّعاة المنقولة ، عدم جواز الاكتفاء بالظنّ عند التمكَّن من العلم . نعم ، ظاهر عبارة الشيخين وبعض من تبعهما جواز الاعتماد عليه مطلقا . ففي المقنعة : ومن ظنّ أن الوقت قد دخل فصلَّى ثمّ علم بعد ذلك أنّه صلَّى قبله أعاد الصلاة إلَّا أن يكون الوقت دخل وهو في الصلاة لم يفرغ منها بعده فيجزيه ذلك ( انتهى ) . فإن ظاهره أن وجوب الإعادة في صورة انكشاف الخلاف مستند إلى أنّه صلَّى تمام الصلاة في غير وقتها لا أنّه عمل بالظنّ . ولذا حكم بالصحّة في صورة دخوله
مدارك العروة — صفحة 237 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي