تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وأمّا إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال .
شرح
يدلّ على جواز قضائها بعد طلوع الفجر . وفي مسألة التطوّع في وقت الفريضة في صحيحة محمّد بن مسلم ما يدلّ على جواز قضاء صلاة النّهار بعد المغرب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 175 .. وفي جواز تقديم النوافل على الظهر ما يدلّ على جواز إتيان النوافل متى ما شاء وأنّها بمنزلة الهدية متى ما أتى بها قبلت ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 37 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 168 .، وكذا إطلاق أدلَّة سائر أسباب النوافل بحيث يظهر منها عدم الفرق بين الأوقات . فالأظهر بناء على القول بالكراهة هو الاختصاص بغير ذوات الأسباب . ثمّ أن المشهور استثنوا ركعتي الزوال يوم الجمعة ، وهذا الاستثناء قرينة على إرادتهم للعموم مع تصريحهم في عنوان كلماتهم بالنوافل المبتدئة وللتأمّل في دفع الاشكال مجال ، والذي يقتضيه النظر عاجلا جعله استثناء منقطعا وإن كان هو أيضا كما ترى . وكيف كان ينبغي لهم أن يستثنوا أيضا نوافل الجمعة مطلقا لما تقدّم من استحباب الإتيان بها مطلقا قبل الزوال وتفريقها على النحو المتقدّم ، والله العالم . هذا كلَّه إذا ابتدء بالصلاة في أحد هذه الأوقات كما نبّه عليه الماتن ( ره ) . وأمّا إذا شرع قبلها فاتّفق بعد في إتمامها مصادفة أحدها فلا دليل على الكراهة لظهور الأدلَّة المدّعاة في النهي عن الابتداء بها في أحدها على تقدير التسليم .