شرح
فليزر ويؤخّر صلاة الزيارة حتّى تذهب حمرة الشّمس عند طلوعها وصفرتها .
ويستفاد من مجموع كلامه ( قده ) بقرينة التصريح بكراهة قضاء النوافل وتأخير صلاة الزيارة والتصريح بعدم كراهة قضاء الفرائض فقط ، حكمه بكراهة ذوات الأسباب مطلقا ما خلا قضاء الفرائض ونحوه ما ذكره الشيخ ( ره ) في النهاية .
قال : ومن فاته شيء من النوافل فليقضها أي وقت شاء من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشّمس أو غروبها ، فإنّه يكره صلاة النوافل وقضائها في هذين الوقتين ، وقد رويت بجواز النوافل في الوقتين اللَّذين ذكرناهما ، فمن عمل بها لم يكن مخطئا ، لكن الأحوط ما ذكرنا ( انتهى ) .
ويمكن استفادته من عبارة الإستبصار أيضا فإنّه بعد نقل رواية إسماعيل بن عيسى ، عن الرّضا عليه السّلام الدالَّة على أنّه إذا أدركه وقت العصر في أثناء نافلته يصلَّي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر ، قال : فالوجه في هذا الخبر أنّه إذا صلَّى في آخر وقته فيكون قد قارب غيبوبة الشّمس وذلك وقت يكره فيه الصلاة على ما بيّنا وذلك محمول على ما ذكرناه من الاستحباب ( انتهى ) .
ويمكن الاستدلال لهذا القول بإطلاقات النهي عن الصلاة في هذه الأوقات خصوصا مع ذكر العلَّة بأن الشّمس تغرب بين قرني شيطان وتطلع كذلك ، ولكن تقدّم التقييد في رواية علي بن بلال بغير المقتضى بناء على إرادة القاضي بالمعنى المصطلح فتدلّ على عدم البأس في القضاء بالنسبة إلى ما بعد طلوع الفجر .
وأمّا ما دلّ على عدم البأس بعد صلاة العصر بحيث يظهر منه عدم الكراهة أيضا ، أمّا مطلقا أو في خصوص النافلة ، صريحا أو انصرافا ، فكثير .
مثل ما رواه بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن سيف ، عن حسان بن مهران ،