تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
نعم ، يتراءى من عبارة المعتبر أنّه نسبه إلى العمرى فقط ، ولذا نقل ذلك عن بعض فضلائنا فإنه بعد الجمع بين الأخبار بالحمل على الكراهة مع الجواز ، قال : وقال بعض فضلائنا إن كان ما يقول النّاس أنّها تطلع بين قرني شيطان فما أرغم الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلَّها وأرغم الشيطان ( انتهى ) . وكيف كان فظاهر المكاتبة الشريفة استحبابها في هذين الوقتين لا مجرّد الجواز كي يحمل النهي على الكراهة فيتعارض الأخبار ، وحيث إن مثل المفيد ( ره ) أنكر الكراهة ، ومثل الصدوق متردّد كما يظهر من الفقيه ومثل الشيخ احتمل حمل النهي على التقية وقرب الاحتمال في الوسائل والحدائق ، لا يبقى لنا وثوق بهذه الشهرة المتأخّرة عن الشيخ مع مخالفة جملة من المتأخّرين أو تردّدهم ومعلولية العلَّة المذكورة في أخبار النهي ثبوتا كما عرفت فللتأمّل في الحكم بكراهتها لو لم نقل برجحان عدم الكراهة مجال ، والله العالم بحقيقة الحال . البحث الثاني في تعميم الحكم على القول بالكراهة لذوات الأسباب وعدمه . فظاهر المفيد ( ره ) في المقنعة هو التعميم في الجملة ، قال : ولا يجوز ابتداء النوافل ولا قضاء شيء منها عند طلوع الشّمس ولا عند غروبها ويقضي ما فات من الفرائض في كلّ حال إلَّا أن يكون قد تضيق فيه فرض صلاة حاضرة فيقضي بعد الصلاة ( انتهى ) . وفي موضع آخر : تقضي فوائت النوافل في كلّ وقت ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشّمس أو عند غروبها ، ويكره قضاء النوافل عند اصفرار الشّمس حتّى تغيب ( إلى أن قال ) ومن حضر بعض المشاهد عند طلوع الشّمس أو عند غروبها
مدارك العروة — صفحة 227 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي