شرح
ب ( چاشت ) إلَّا أن يقال بأن مرادهم امتداد الكراهة إلى أوّل الزوال ، كما يظهر من استثنائهم صلاة الزوال يوم الجمعة .
بل في أكثر الكلمات ذكر نصف النّهار بعد لفظة قيامها كالمبسوط والوسيلة والغنية والسرائر والدروس .
نعم ، أطلق الخلاف والشرائع والمعتبر والإرشاد وغيرها ، ولكن يمكن أن يقال أن هذا الاحتمال لا يناسب قوله : إنّي أعرف الوقت مع أنّ مقتضى القاعدة الحرمة وعدم الجواز مطلقا ، سواء قيل بأن الشيطان يقارن الشّمس في هذه الأوقات أم لا ، فإن الصلاة قبل دخول وقتها أو الشكّ فيه غير جائزة قطعا فلا يحتاج إلى ذكر مثل هذه العلَّة فلا وجه لهذا الاحتمال .
مع أنّه لو كان المراد خصوص النوافل لم يستقم أيضا لما ورد في رواية عبد الله بن عجلان المروية في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب نوادر البزنطي من قول أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا كنت شاكَّا في الزوال فصلّ ركعتين فإذا استيقنت أنّها قد زالت ، بدأت بالفريضة ) .
هذا ويظهر من صاحب الوسائل أنّه ( ره ) فهم منها إرادة قضاء الصلاة لا الأداء ، فإنّه أوردها في ج 3 ص 174 باب 39 عدم كراهة القضاء في وقت من الأوقات . . إلخ فكأنّه ( ره ) فهم أن قوله : ويضيق عليّ أن أدخل فأصلَّي ، يريد به خروج وقت الأداء وصيرورتها قضاء ، فأجابه عليه السّلام بعدم لزوم تأخير القضاء عن هذه الأوقات الثلاثة التي يقارن فيها الشيطان ، بل أمر بقضائها بعد الزوال الذي هو أحد هذه الأوقات ، ولا يخلو من تكلَّف لو كان مراده ذلك .
وكيف كان ، كانت الرواية دالَّة على تطبيق النهي على صلاة الفريضة أيضا ، أداء