شرح
عليك معلَّلا بأنّه أحد الأوقات الثلاثة التي يقارن فيها الشيطان الشّمس فيناسب العبادة وحينئذ يكون المراد صلاة الأداء .
ويحتمل أن يراد - كما في الوافي - إن اشتغالي بأمر السوق يمنعني أن أدخل موضع صلاتي فأصلي في أوّل وقتها فأجابه عليه السّلام بأن وقت الغروب من الأوقات المكروهة للصلاة كوقتي الطلوع والقيام فاجتهد أن لا يتأخر صلاتك إليه ( انتهى ما في الوافي ) .
وعليه يكون المراد النهي عن تأخير الصلاة عن أوّل وقتها إلى الغروب . فحينئذ تكون الرواية بالنسبة إلى هذا المعنى معرضا عنها لحرمة التأخير كذلك لا كراهته مضافا إلى كراهتها عند المشهور كما عرفت في النوافل المبتدئة فقط لا مطلقا فلا يناسب تعليل الأمر بإتيان الفريضة بعد الزوال بكراهة المبتدئة عند الغروب .
هذا مع أنّ لازم ذلك كراهة فريضة المغرب أوّل الوقت بناء على أن المراد من قوله عليه السّلام : ( إذا غربت ) بعد ما غربت .
قال في الوافي : ويحتمل أن يكون مراده أنّي أعرف أن الوقت قد دخل إلَّا إنّي استيقن به يقينا لتسكن نفسي إليه حتّى أدخل موضع صلاتي فأصلَّي ، أأصلَّي مع هذه الحالة أم اصبر حتّى يتحقّق لي الزوال ؟ فأجابه عليه السّلام بأن وقت وصول الشّمس إلى وسط السّماء هو وقت مقارنة الشيطان لها كوقتي طلوعها وغروبها ، فلا ينبغي لك أن تصلَّي حتّى يتحقّق لك تلك الصلاة ( انتهى ) .
وفيه أن المعروف بين من حكم بكراهتها عند قيام الشّمس ليس هو قبيل الزوال بحيث صار زمان الشكّ في زوالها وعدمه ، بل المراد ظاهرا ارتفاعها بمعنى مجيء الشّمس ما بين المطلع والزوال . ولعلَّه المراد ممّا يعبّر عنه بالفارسية