تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
والركوع والسجود لأنّها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجنازة ص 797 .. ومفهوم قوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : ( لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشّمس وحين تطلع ، إنّما هو استغفار ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 3 ، ص 797 .. حيث نبّه عليه السّلام بأن وجه عدم النهي بأنّها ليست بصلاة حقيقة ، فالصلاة الحقيقية فيها بأس في هذين الوقتين . ونحوها ما في حديث علل فضل بن شاذان المروي في العيون والعلل ، عن الرّضا عليه السّلام قال : إنّما جوّز الصلاة على الميّت قبل المغرب وبعد الفجر لأنّ هذه الصلاة إنّما تجب في وقت حدث والحدث ليس للإنسان فيه اختيار وإنّما هو حقّ يؤدّى وجاز أن تؤدّى الحقوق في كلّ وقت إذا لم يكن الحقّ موقتا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجنازة ج 3 ، ص 798 .. وحاصل هذه الأخبار أن عبادة الله تعالى في أحد هذه الأوقات الثلاثة لمّا كانت مقارنة لإبراز الشيطان وجوده وسببا لاغوائه ذرّيّته في عالم المعنى فالأولى تركها لئلَّا يتشبّه بعبدة الشّمس الذين هم من جنود الشيطان ويبرزون الوجود عند هذه الأوقات ، فكأنّ انطباق هذا العنوان - أعني التشبّه بعبدة الشّمس - صار سببا لترتّب المفسدة الغير الملزمة أو لقلَّة المصلحة المترتّبة على عبادة الله ، فنهى عنها لأجل هذه العلَّة . ولا يخفى ما في هذه العلَّة ثبوتا ، فإن مقتضى القاعدة عند إظهار العدو قدرته