الثالث : عند طلوع الشّمس حتّى تنبسط .
الرابع : عند قيام الشّمس حتّى تزول .
الخامس : عند غروب الشّمس أي قبيل الغروب .
شرح
وضعف دلالة أخبار المنع على الكراهة خصوصا مثل الرواية الأخيرة التي يلوح منها من وجوه ، رائحة المجعولية أو التقيّة في ذمّ يونس وردّه في هذا القول مانع عن الحكم ، فلا يبعد عدمها وإن كان الأمر سهلا حتّى على القول بها لإرادة القائلين بها كما صرّح غير واحد منهم قلَّة الثواب لا المرجوحيّة الذاتيّة ، والله العالم ، هذا كلَّه فيما حكم بالكراهة لأجل الفعل .
وأمّا ما حكم بها لأجل الوقت - أعني عند طلوع الشمس وقيامها وغروبها - فقد ورد أيضا من طريق الفريقين النهي عنها على سبيل منع الخلو بمعنى أن مجموع الأخبار يدلّ على النهي عن كراهتها في مجموع هذه الأوقات الثلاثة ، وإن لم نجد في أخبار العامّة ما يدلّ على النهي عند قيام الشّمس إلَّا ما رواه في الناصريات ، قال : وفي حديث الصباح أنّه نهى عن الصلاة في وقت الطلوع واستواء الشّمس وغروبها ( انتهى ) ، بخلاف الآخرين - أعني كراهتها عند الطلوع والغروب - ، فقد ورد النهي عنها من طرق الفريقين .
فمن طريق العامّة ما رواه البخاري في صحيحه مسندا عن ابن عبّاس عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، قال : « إذا طلع حاجب الشّمس فأخّروا الصلاة حتّى ترتفع وإذا غاب حاجب الشّمس فاخّروا الصلاة حتّى تغيب » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : ج 1 ، باب الصّلاة بعد الفجر حتّى ترتفع الشّمس ، حديث 4 ، ص 94 و 145 ، الطبع دار الفكر ..