شرح
أيضا عن الطبرسي ( ره ) في الاحتجاج ، والمفيد في كتابه المسمّى : بأفعل لا تفعل .
وعن طائفة من محقّقي متأخّري المتأخّرين وتردّد صاحب الوسائل كما يظهر من عنوان الباب ، بل قوى في آخر الباب عدم الكراهة .
قال : حمل الشيخ ( ره ) النهي في هذه الأحاديث على الكراهة لما مرّ من أحاديث الجواز وجوّز حملها على التقيّة لما مرّ من حديث العمري ، وهو الأقرب ( انتهى ) .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أنّه لا وجه للقول بالحرمة كما هو ظاهر الناصريات في عبارته المتقدّمة فيهما ، والمنقول عن النعماني كما في المختلف بالنسبة إلى ما بعد العصر أي الغروب مع إباء كثير من الأخبار المتقدّمة ، بل جميعها ، عن الدلالة على المنع مع قطع النظر عن المعارضة .
نعم ، ظاهر رواية محمّد بن الفضيل البصري ، عن أبي الحسن عليه السّلام الحرمة ، روى ابن إدريس فيما استطرفه من جامع أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن علي بن سليمان ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمّد بن الفضيل البصري ، قال : نزل بنا أبو الحسن عليه السّلام بالبصرة ذات ليلة فصلَّى المغرب فوق سطح من سطوحنا فسمعته يقول في سجوده بعد المغرب :
اللَّهمّ العن الفاسق بن الفاسق ، فلمّا فرغ من صلاته قلت له : أصلحك الله من هذا الذي لعنته في سجودك ؟ فقال : هذا يونس مولى ابن يقطين ، فقلت له : أنّه قد أضلّ خلقا من مواليك انّه كان يفتيهم عن آبائك أنّه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس وبعد العصر إلى أن تغيب الشّمس ، فقال : كذب - لعنه الله - على أبي