تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
قرنيه لا تصيران علَّة للنهي عن الصلاة قبل الطلوع والغروب إلَّا أن يقال بدخول الغاية في قوله عليه السّلام : ( حتّى تطلع الشّمس ) في المغيّى وهو مع كونه خلاف الظاهر لا يدفع الاشكال عن الشقّ الثاني - أعني النهي عنها بعد العصر - ، هذا مع أن قوله عليه السّلام : ( لا صلاة بعد العصر حتّى تصلَّي المغرب ) ظاهر في النهي عنها إلى أن يصلَّي المغرب ، ولعلَّه ممّا لم يقل به أحد فإن مورد كلام الأصحاب هو النهي عنها عند غروبها كما عبّر به أكثرهم أو إلى أن تغرب كما في الناصريات أو حال غروبها كما عن بعض . وأمّا امتداد الكراهة إلى ما بعد صلاة المغرب كما هو ظاهر هذا الخبر فلم أجده في كلام أحد منهم فهذه الرواية مع ضعف سندها مضطربة المتن من وجوه . ونحوها في الضعف سندا أو دلالة ومخالفة لما عبّر به الأصحاب : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الطاطري ، عن محمّد بن سكين ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لا صلاة بعد العصر حتّى تصلَّي المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشّمس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 2 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 171 .. ويحتمل أن يكون المراد نفي مجعولية الصلاة بالخصوص في هذين الوقتين في مقابل من توهّم بها ، فلا دلالة فيها على كراهية المبتدئة ، بل غاية مدلولها أنّه لم يجعل صلاة من قبل الشرع بعدها بالخصوص كسائر النوافل . نعم ، ظاهر رواية علي بن بلال النهي عن النوافل المبتدئة بناء على أحد الوجهين في الرواية .
مدارك العروة — صفحة 211 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي