تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
دخل في هذا الحكم ، بل باعتبار أنّه بعد طلوع الصّادق قبل صلاة الفجر أيضا . هذا معارضتها لرواية محمّد بن فرج . روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن جعفر بن أبي جعفر ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ميمون ، عن محمّد بن فرج ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام أسأله عن مسائل ، فكتب إليّ : وصلّ بعد العصر من النوافل ما شئت وصلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 171 .. لا يقال : أن النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق فيحكم بكراهة غير القضاء . فإنّه يقال : أن الظاهر أن السؤال إنّما هو عن خصوص ما كان موردا للشبهة وهو ابتداء النوافل لا مطلقا لعدم الشبهة في جواز غيرها ، فقوله عليه السّلام : ( صلّ بعد العصر . . إلخ ) ناظر إلى خصوص غير القضاء فيتعارضان ، فتأمّل . فتحصّل تعارض الأخبار من طرق الفريقين كما عرفت ، فلو خلَّينا وأنفسنا مع قطع النظر عن الشهرة المدّعاة لما حكمنا بها ، لكن مخالفة الشهرة إذا كان مستندها معلوما لا بأس بها إذا لم يكن لها ظهور فيما ذكروه مع أنّ شهرة هذا القول من العامة تمنعنا من الاعتماد على أخبار النهي ، ولذا ذكر الصدوق ( ره ) في الخصال كما عرفت أن الغرض من إيراد هذه الأخبار المجوّزة من طرقهم الإلزام على المخالف القائلين بالكراهة . وحمل الشيخ ( ره ) في التّهذيبين روايتي محمّد الحلبي ومعاوية بن عمّار المتقدّمتين الدالَّتين على النهي على التقيّة لموافقتها لمذاهب العامّة ، ونقل الإنكار
مدارك العروة — صفحة 213 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي