تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن علي بن بلال ( 1 )( 1 ) كان من أصحاب الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام وثقه الشيخ وغيره فيحتمل أنّه كتب إلى أحدهم عليهم السّلام .قال : كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشّمس ، فكتب : لا يجوز ذلك إلَّا للمقتضي وأمّا لغيره فلا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 171 .. بناء على إرادة فعل النافلة من قوله : قضاء النافلة ، وإلَّا فلا يستقيم المعنى إلَّا بالتكلف . فإن قوله : ( لا يجوز ذلك ) يريد حينئذ قضاء النافلة ، وقوله عليه السّلام : ( إلَّا للمقتضي ) استثناء من نفسه ، فالمعنى لا يجوز القضاء في هذين الوقتين إلَّا القاضي ، وهو كما ترى . فعلى الأوّل : يدلّ الخبر على النهي لغير القاضي ويلحق به غير القاضي ممّن يأتي بذوات الأسباب من النوافل لعدم القول بالفرق ، فتأمّل . لكنّها أيضا مخالفة لفتوى المشهور من جهة أخرى وهي دلالتها على كراهة الصلاة بعد طلوع الفجر لا بعد صلاة الفجر ومورد الفتوى هو الثاني دون الأوّل . إلَّا أن يقال بالدلالة عليه بالفحوى ومفهوم الموافقة بأن يقال أن كراهتها بعد إتيان الفريضة يستلزم كراهتها قبله بطريق أولى أو بإلغاء الخصوصية وفهم العرف بأن يقال بأن كراهتها بعدها لا باعتبار أنّه قد أتى بصلاة الفجر حيث يكون للبعدية