تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الصدوق في الخصال مسندا عن عبد الله بن قيس عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « من صلَّى البردين دخل الجنّة » يعني بعد الغداة وبعد العصر ، والظاهر أن سنده عامّي فراجع الخصال باب الاثنين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 13 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 173 .. ويؤيّده أن الصدوق ( ره ) بعد إيراد هذا الخبر وجهه من الأخبار الدالَّة على الترغيب إلى هاتين الصلاتين . قال : مرادي بإيراد هذه الأخبار الردّ على المخالفين لأنّهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة فأحببت أن أبيّن أنّهم قد خالفوا رسول الله صلَّى الله عليه وآله في قوله وفعله ( انتهى ) ، ولا يخفى أنّه لا يصحّ الإلزام إلَّا بما يكون حجّة عنده . وأمّا ما ورد من طريق الخاصة فما دلّ على النهي . فمثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الطاطري ، عن محمّد بن أبي حمزة ، وعلي بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشّمس فإن رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : إن الشّمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ، وقال : لا صلاة بعد العصر حتّى تصلَّي المغرب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 38 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 171 .. والظاهر أن التعليل بقوله عليه السّلام : ( فإن رسول الله صلَّى الله عليه وآله . . إلخ ) لا يلائم الحكم المذكور ، كما لا يخفى ، فإن طلوعها وغروبها بين