تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الغرض من نفي الإشكال ما حصله بنظره وبيان مختاره فهو وإن كان المراد نفي الخلاف في المسألة كما في الأداء بدعوى أنّه لا خلاف في عدم كراهتها في شيء من الأوقات أداء فكذا قضاء فللتأمّل مجال لوجود الخلاف فيه أيضا كما يظهر للمتتبّع في الأقوال والأخبار . فقد نقل - كما في المستند - أن أكثر من منع من النوافل المبتدئة في وقت ، منع من قضاء الرواتب تمسّكا بالروايات الدالَّة على وجوب ترتّب الفريضة الحاضرة على الفائتة ما لم يتضيّق وقتها وإذا وجب هذا في الفريضة التي هي صاحبة الوقت ففي نافلتها بطريق أولى ومنها غير نافلتها ، وبرواية زرارة المروية في الذكرى معبّرا فيها بالصحيح كما تقدّم نقلها . وبرواية يعقوب بن شعيب المتقدّمة ، وقد عرفت الجواب عنها في تلك المسألة مفصّلا فلا نعيد . وكيف كان فليس عدم الإشكال في قضائها بمثابة عدم الإشكال في أدائها كما هو ظاهر المتن لعدم الخلاف في الثاني بخلاف الأوّل ، فإن المشهور بين القدماء المنع عنها في وقت الفريضة أو لمن كان عليه فريضة ، اللَّهمّ إلَّا أن يريد الماتن ( ره ) عدم الإشكال في غير هذا الفرض أو يكون المراد من حيث الأوقات نفسها مع قطع النظر عن تعلَّق واجب عليه ، فإن المنع حينئذ ليس من حيث الوقت ، بل من حيث مانعيّة وصف الوجوب عنه كما مرّ . ويؤيد الاحتمال الثاني ، بل يعيّنه ، أنّه ( ره ) حكم بعدم كراهة النوافل المبتدئة إلا في أوقات خمسة ، ولم يجعل منها إتيانها في وقت الفريضة مع عدم الإشكال في كراهته لو لم يحكم بحرمتها جمعا بين الأخبار .
مدارك العروة — صفحة 205 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي