وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات [ 1 ] ، وكذا في الصلوات ذوات الأسباب .
شرح
أحدها : عدم كراهة النوافل المرتّبة في وقت من الأوقات .
ثانيها : عدم كراهة المبتدئة ، وكذا الصلوات ذوات الأسباب .
ثالثها : كراهة المبتدئة في الأوقات الخمسة الآتية .
أمّا الأوّل فقد مرّ منّا أيضا الإشارة إليه في المسألة السادسة عشر ولا كلام فيه إلَّا ما ذكره بقوله ( ره ) : ( وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح ) .
وقد استشكل غير واحد ممّن علَّق على المتن بعدم كون ما بعدها وقتا لشيء من النوافل الموقتة ، ويمكن فرضه - بعد معلومية عدم كون المراد مشروعيّتها بعدهما بعنوان البعدية - فيما إذا صلاهما جماعة مع عدم قدرته على إتيان نافلتهما وشرع فيها قبل خروج وقت النافلة ، فإنّه يمكن القول بكونها أداء حينئذ وإن كان أتى بهما بعدهما كما هو أحد القولين وإن كان ظاهر كلام المستند صيرورتها قضاء فإنّه بعد اختيار فعل نافلة الظهرين قبل القدمين أو الأربعة :
قال : وهل يكون مع التأخير أداء أو قضاء ؟ الظاهر الثاني إذ مقتضى النصوص المصرّحة بمثل قوله عليه السّلام : ( منها ثمان ركعات قبل الظهر ) وأنّها بين يديها أن وقتها المقدر أوّلا هو ما قبل الفريضة ( انتهى ) وحينئذ فلا يرد عليه الاشكال .
ولعلَّه لما ذكرنا استثنى العلَّامة في المنتهى من كراهتها في هذين الوقتين النوافل المرتّبة فإنّه قال : يكره ابتداء النوافل في خمسة أوقات ثلاثة للوقت ، عند طلوع الشّمس ، وغروبها ، وقيامها نصف النّهار إلَّا يوم الجمعة ، واثنان للفعل ، بعد الصبح ، وبعد العصر إلَّا النوافل المترتّبة ( انتهى ) ، فتأمّل .
وأمّا الثاني - أعني عدم كراهة قضائها في شيء من الأوقات - : فإن كان