تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أمّا النوافل المبتدئة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص ، وإنّما يستحب الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع وقربان كل تقي ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات : أحدها : بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشّمس . الثاني : بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشّمس .
شرح
فيكشف ذلك أنّه ( ره ) لم يرد من نفي الكراهة في القسم الثاني في وقت من الأوقات مثل هذا الوقت الذي عليه فيه فريضة ، وإن كان مشتركا معها في الكراهة ، فتأمّل جيّدا . وكيف كان فالوجه في عدم الإشكال في هذين القسمين ( 1 )( 1 ) أعني قضاء المرتبة وذوات الأسباب .إطلاق أدلَّة الترغيب إلى الصلاة كما أشار إليه الماتن ( ره ) في القسم الثالث من أنّها خير موضوع ، وقربان كل تقي ، ومعراج المؤمن ، وخير ميزان ، وعمود الدّين ، وأنّها تنهى عن الفحشاء والمنكر إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على استحبابها نفسا من غير سبب ولا علَّة ، وهذا من فضل الله الذي تفضّل به على عباده حيث أجاز لهم حضورهم لديه في كل زمان ومكان . وأمّا الثالث : فالمشهور ، كما ذكره الماتن ( ره ) ، كراهتها في خمسة أوقات مع قطع النظر عن اشتغال ذمّته بالفريضة وإلَّا فقد عرفت الخلاف وقلنا بالكراهة فيه . نعم ، يظهر من عبارة السيد في الناصريات عدم الجواز في هذه الأوقات ، قال : عندنا أنّه يجوز أن يصلَّي في الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدّم ، وإنّما لا يجوز أن يبتدئ فيها النوافل ووافقنا على ذلك الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز فعل الصلاة التي لها سبب في وقتين من جملة المنهي عنها وهو ما