شرح
كذلك ، هو الحرمة نظير إن صلاة الجماعة على نوعين مشروعة وغير مشروعة ، والصوم على نوعين جائز وغير جائز ، وأمثال ذلك .
وحينئذ لو قيل بانعقاده نظرا إلى رجحان المقسم في الجملة لزم ما ذكرنا من المحذور وهو جواز تعلَّق النذر بالمكروهات فإن الكون في المسجد على نوعين مستحبّ وهو كونه للعبادة ومكروه وهو حال كونه نائما فيه ، وكمس حواشي المصحف فإنّه مباح وهو حال التطهّر ومكروه وهو حال الحدث الأكبر مثلا إلى غير ذلك من الأمثلة .
مضافا إلى ظهور بعض روايات النذر بلزوم تعلَّقه بشيء له رجحان في الدّين أو الدنيا فلا يشمل ما تعلَّق به النهي .
روى الكليني ( ره ) في باب النوادر من كتاب النذر عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن سوقة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أيّ شيء لا نذر في معصية ؟ فقال : كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك منه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 1 من كتاب النذر ج 16 ، ص 199 ..
والمعنى أنّه لا يلزم في عدم انعقاده كون متعلَّقه معصية ، بل يكفي عدم وجود المنفعة دينا أو دنيا ، ولا إشكال أنّه بنهي الشارع يكشف عن عدم وجود المصلحة الأخروية ، والمفروض عدم المنفعة الدنيوية فلا ينعقد بمقتضى هذا الخبر .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر فيما ذكره في المتن من الحكم بالجواز في صورتي إطلاق النذر وتعيينه في خصوص وقت الفريضة ، فإن المستفاد من تعليله