تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
بعد الصبح إلى حين طلوع الشّمس ، وما بعد العصر إلى أن تغرب ، ولا يجوز في الأوقات الثلاثة التي نهى عنها لأجل الوقت ، وهي حال طلوع الشّمس ، واستوائها للزوال ، وحال غروبها إلَّا العصر إن فاتت ، فيجوز أن يصليها في وقت الغروب ( انتهى ) . وصرّح بالتحريم في الانتصار إلى ما بعد طلوع الشّمس ، قال : وممّا انفردت به الإماميّة كراهية صلاة الضحى وإن التنفّل بعد طلوع الشّمس في وقت زوالها محرّم إلَّا في يوم الجمعة خاصة ( انتهى ) ، بل هو ظاهر ابن الجنيد على ما يظهر من محكيه في المختلف . وظاهر كلام السيّد جواز ذوات الأسباب من الصلوات وعدم جواز المبتدئة من النوافل ، وهو مختار الشيخ في الخلاف والمبسوط والجمل والعقود ، وعن الاقتصاد وفي الغنية للسيّد أبي المكارم والوسيلة لابن حمزة والسرائر لابن إدريس والمحقّق في كتبه الثلاثة والعلَّامة في المختلف والتذكرة ، والمنتهى والإرشاد والشهيدان في الدروس والذكرى والروض واللمعة والروضة وصاحبي الحدائق والرياض والمستند وغيرهم ، بل في الحدائق : اتّفق الأصحاب رضي الله عنهم على كراهة النوافل في الأوقات الخمسة المشهورة في الجملة ( انتهى ) . ولعلّ مراده من الاتّفاق على الكراهة مطلق المرجوحيّة لوجود القول بالحرمة ، كما سمعت من الانتصار والناصريات والمحكي عن الإسكافي ، وكذا عن العماني كما في المختلف وظاهر الغنية على الكراهة . وكيف كان فهنا بحثان ( الأوّل ) في أنّها هل هي مكروهة أم محرّمة ، أم ليست بمكروهة أيضا أصلا ؟ ( الثاني ) في تعميم الحكم على القول بالكراهة لذوات الأسباب أيضا .
مدارك العروة — صفحة 207 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي