مسألة 18 - النافلة تنقسم إلى مرتبة وغيرها ، والأولى هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها ، والثانية أمّا ذات السبب كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبة في الأيّام والليالي المخصوصة ، وأمّا غير ذات السبب وتسمّى بالمبتدئة لا إشكال في عدم كراهة المرتبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح .
شرح
بقوله : ( لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل . . إلخ ) أنّه ( قده ) فرض القصور في طرف النفل بمعنى أن كونها نافلة مانع عن صحّتها مع أنّه ليس كذلك ، بل المانع في الحقيقة هو في طرف الوجوب الذاتي للفريضة فإنّه مانع عن صحّة النفل مطلقا ، ولو صار واجبا بالعرض ، ولو قلنا بانعقاد نذره ، فالمسألة لا تدور مدار انعقاده وعدم انعقاده بل لو فرضنا وجود الدليل على انعقاده أيضا بالخصوص لكان اللازم تعيّن إتيانها في وقت الفريضة في صورة الإطلاق ومعاملة تزاحم الواجبين وترجيح اقتضاء جانب الفريضة الذاتية في صورة التعيين .
نعم ، لو كان النهي نهي تنزيه كالصلاة في الأوقات الخمسة الآتية في المسألة اللَّاحقة فنذر فعلها في تلك الأوقات ، فالظاهر انعقاده لكفاية رجحانها الذاتي المستفاد من قوله صلَّى الله عليه وآله : « الصلاة خير موضوع أو خير ميزان » ونحو ذلك كما صرّح بذلك في المنتهى حيث قال : يصلَّى المنذور في وقت النهي ، سواء أطلق النذر أو قيّده خلافا لأبي حنيفة . لنا : أنّها صلاة واجبة فأشبهت فوائت الفرائض والجنازة وصلاة عصر اليوم ( انتهى ) ، والله الهادي .
( مسألة 18 ) الظاهر أن هذا التقسيم الذي ذكره الماتن ( ره ) غير جامع لعدم شموله للصلاة المندوبة الموقتة كصلاة الغفيلة وصلاة الوصيّة ، وقد قسمناها في بيان أعداد النوافل بما هو أجمع منه ، فراجع .
وكيف كان فقد ذكر الماتن ( ره ) أمورا ثلاثة :