تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
رجل جعل للَّه عليه أن يصلَّي كذا وكذا هل يجزيه أن يصلَّي ذلك على دابّته وهو مسافر ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 6 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 238 .، فإنّه بإطلاقه دالّ على جوازه كذلك ولو اختيارا . وكيف كان فهذا الاقتضاء - أعني المانعيّة - من آثار الوجوب الذاتي للفريضة لا من آثار ندب المندوب كي يرتفع بارتفاع الندب ممنوعيّتها في وقت الفريضة فهي نظير نذر الجماعة في النافلة فإنه مع فرض تعلَّق النهي بها كيف ينعقد النذر فإن ظاهر ما دلّ على اعتبار كون العمل للَّه في النذر وأنّه لا نذر حتّى يسمّى شيئا للَّه من صدقة أو هدي أو صيام ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 17 من كتاب النذر ج 16 ، ص 199 .، هو كون العمل مع قطع النظر عن النذر ممّا يصحّ أن يؤتى به للَّه ، غاية الأمر بالنذر يصير واجبا لا راجحا ، وإلَّا يلزم جواز نذر المكروهات فإنّها تصير بالنذر واجبة ومصلحة الوجوب غالبة على مفسدة الكراهة فبعد الكسر والانكسار يبقى الرجحان مع القطع ، بل الإجماع على خلافه ، وأنّه لا ينعقد نذرها كما قرّر في محلَّه . ودعوى الفرق بين النافلة والمكروهات بالرجحان الذاتي في الأوّل دون الثاني ، غاية الأمر قد نهى عنها في وقت الفريضة ، مدفوعة بأنّه بعد فرض ورود النهي عن النافلة في وقت الفريضة يصير هذا النهي منوعا لها بمعنى أن النافلة على نوعين . أحدهما : جائز بالمعنى الأعم . ثانيهما : غير جائز بهذا المعنى فغير الجائز بالمعنى الأعم في مقابل الجواز