شرح
مع أن الظاهر من قوله عليه السّلام : ( ولا يضرّك ) عن الحكم بعدم البأس بتركها لا النهي عنها تحريما تكليفا أو وضعا .
وممّا ذكرنا من حمل قوله عليه السّلام : ( إذا دخلت الفريضة فلا تطوّع ) على معنى خروج وقت النافلة ، يظهر الجواب أيضا عمّا رواه ابن إدريس نقلا من كتاب حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لا تصلّ من النافلة شيئا في وقت الفريضة فإنّه لا تقضى نافلة في وقت فريضة فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ..
وكذا عمّا رواه الصدوق ( ره ) في الخصال بإسناده ، عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة ، قال عليه السّلام : ( لا يصلَّى نافلة في وقت فريضة إلَّا من عذر ، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ، قال الله تعالى : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » يعني الذين يقضون ما فاتهم من اللَّيل بالنّهار وما فاتهم من النّهار باللَّيل لا يقضي النافلة في وقت فريضة ابدأ بالفريضة ثمّ صلّ ما بدا لك ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، ذيل حديث 10 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 166 ..
فإن قوله عليه السّلام : ( ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ) ثمّ تفسير الآية به ثمّ التأكيد بقوله عليه السّلام : ( لا يقضي . . إلخ ) قرينة واضحة على إرادة ما ذكرنا .
ومثلها في هذا المعنى ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن مسكين ، عن معاوية بن عمّار ، عن نجبة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة ، فقال أبو جعفر عليه