شرح
ويمكن حمله على التقيّة بقرينة القياس الذي من خواص العامّة .
ومنها صحيحة أخرى له عنه عليه السّلام : ( فيمن فاته صلاة وحضرت المكتوبة ) ، قال : ( فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت وهذه - أي الحاضرة - أحقّ بوقتها فليصلَّها فإذا قضاها فليصل ما قد فاته ممّا مضى ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلَّها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 62 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 208 ..
وفيه أن ظاهر قوله عليه السّلام : ( ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة ) هو فرض تضييق وقت الحاضرة ) فقوله عليه السّلام : ولا يتطوّع بركعة حتّى يتطوّع الفريضة راجع إلى ما فرضه قبل هذا الكلام فلا إطلاق فيها .
ومنها : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال لي رجل من أهل المدينة :
يا أبا جعفر عليه السّلام ! ما لي أراك أن تتطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع النّاس ، قال : فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 165 ..
وفيه أن الظاهر أن الشروع في الأذان كأنّه شروع في الصلاة ولو باعتبار الشروع في مقدّماتها القريبة والتهيّؤ بها ، فلا ينبغي في تلك الحال التطوّع ، بل ينبغي أن يتهيّأ للصلاة التي هي حضور عند السلطان الحقيقي .