تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
فإن المدّعى عدم الجواز أداء وقضاء لمن عليه فريضة حاضرة كانت أو فائتة ليست بحجّة مع معلومية ما استندوا إليه في هذا الحكم ، ولذا استدلّ الشيخ في التّهذيب بالروايات الآتية في شرح عبارة شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة الدالَّة على الجواز اقتضاء فوائت النوافل في كلّ فريضة . فإذا فرضنا عدم دلالتها أو معارضتها مع ما هو أقوى منها فلا حجّية في فهم ذلك ، منها هذا مع أن ظاهر كثير من المتأخّرين عن الشهيد ( ره ) هو الجواز ، بل ظاهر الدروس كونه أشهر ، قال : والأشهر انعقاد النافلة في وقت الفريضة أداء كانت أو قضاء ( انتهى ) . وقد صرّح في الروضة والروض وأكثر المتأخّرين عن الشهيدين ( ره ) فالشهرة المتقدّمة لو كانت موهونة بذهاب جلّ متأخّري المتأخّرين على خلافه ، بل ظاهر سلَّار أيضا هو الجواز فإنّه قيد في كلامه الحكم بتضييق آخر وقتها ، قال : فهذا يعني النوافل يجب قضائه وقت الذكر ما لم يكن آخر وقت فريضة حاضرة ( انتهى ) . فمن الممكن إرادة الباقين أيضا ذلك ، ولعلَّه لذا نسب المنع غير واحد إلى المتأخّرين وإلَّا فالشيخان اللَّذان هما الأساس في بناء دعوى الشهرة على فتواهما قد أفتيا ظاهرا بالمنع . الثالث : ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من قوله : « لا صلاة لمن عليه صلاة » ( 1 )( 1 ) الخلاف للشيخ الطوسي : كتاب الصلاة ، مسائل قضاء الفوائت أواخر مسألة 139 ، ص 51 ، الطبع الحجري .. وفيه :