شرح
الذّكر وقراءة القرآن ، فكذا التطوّع ، فالمنع يحتاج إلى الدليل لا الجواز ، فما يتراءى من بعض الكلمات من الألقاب في استقصاء موارد الجواز المستفاد من مواضع متفرّقة ممّا لا يحتاج إليه فأدلَّة المنع لو لم تنهض حجّة عليه يكفي في الجواز ، فالأولى صرف الكلام إلى دليل المنع ثمّ نقل ما هو معارض ثمّ الحكم على طبق المجموع .
فنقول : ما استدلّ به أو يمكن الاستدلال ، به أمور :
الأوّل : الأصل ، بدعوى أن الأمور العبادية توقيفيّة لا بدّ لها من دليل .
وفيه : أنّه يكفي فيه ما ورد من أن الصّلاة خير موضوع وأنّها قربان كلّ تقي وأنّها خير ميزان فمن وفي استوفى ، وإن الصلاة تنهى عن الفحشاء ، وأمثال ذلك في العدول عن الأصل بحيث يمكن دعوى انقلاب الأصل الأوّلي إلى الأصل الثانوي وهو أصالة الجواز إلَّا ما خرج كما قلنا .
الثاني : دعوة الشهرة كما في المختلف ، قال : قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه :
فإن نمت عن الغداة حتّى تطلع الشّمس فصلّ الركعتين ثمّ صلّ الغداة . وقال ابن الجنيد : ولا يبتدئ بقضاء شيء من التطوّع حتّى يؤدّي جميع الفرائض الفائتة والحاضر وقتها ثمّ يقضي النوافل كما ذكرناه في الفرائض الفائتة ( إلى أن قال ) والمشهور المنع ( انتهى ) .
وقد صرّح بالمنع في قضاء النوافل الفائتة إذا كان في وقت فريضة حاضرة في المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر والشرائع ، وفي الروض هو المشهور بين المتأخّرين ( انتهى ) .
وفيه أن الشهرة في مثل المقام مع أن مورد كلام المشهور أخفى من المدّعى