تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والإعادة إذا خالف الواقع . وأيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد أو أداء الدّين المطالب به مع القدرة على أدائه أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك .
شرح
المفروض عدم تحقّق قصد القربة من الأوّل حتّى بالنسبة إلى الاجزاء التي علم أحكامها وتعلَّمها شرطا أو جزءا . قلت : هذا محمول على صورة اطمينانه بعدم وقوع الاتّفاق وانكشف خطأ اطمينانه وحينئذ يدور الأمر بين إبطال الصلاة وهو منهي عنه ، وبين البناء على أحد الوجهين مع البناء على السؤال ، وترتيب أحكام المسؤول عنه ، ولا إشكال ظاهرا في أوفقيّة الثاني بالقواعد وأقربيّته إلى الاحتياط ، لأنّ نفس التعلَّم ليس له دخل في صحّة الأجزاء المأتي بها ، وإنّما هو مقدّمة لإتيانها مع قصد القربة وامتثالا للأمر ، والمفروض تحقّقه ، فإذا طابق مع وظيفته يكون قد أتى بجميع أجزائها مع قصد القربة . والحاصل أنّه يعتبر في صحّة الصلاة أمران : ( أحدهما ) إتيان نفس الأجزاء والشرائط على ما هو وظيفته الفعلية ، اجتهادا أو تقليدا . ( ثانيهما ) كونه قاصدا للقربة وامتثال الأمر ، فإذا كان حين دخوله في الصلاة غير مطمئن بعدم عروض بعض الطواري يلزم الخلل في الثاني ، والمفروض كونه مطمئنا قبلها وبعد السؤال آتيا بتمام وظيفته الفعلية ، فلا إشكال بحمد اللَّه تعالى . خامسها - لمزاحمتها مع ما هو أهمّ أو غير الأهم مع فوريّته وسعة وقت الصلاة المفروضة ، فيجب تأخيرها مطلقا في الأوّل حتّى عن آخر وقتها كما في