تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلَّمها بطلت إذا كان متزلزلا وإن لم يتّفق ، وأمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللَّه تعالى فالأقوى الصحّة . نعم ، إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته . لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ
شرح
نعم ، لو كان العمل العمدي ممّا يجب إتيانه بعدها بلا فصل يجب تعلَّمه قبلها تكليفا ، ولا فرق ظاهرا فيما يجب تعلَّمه بين كونه غالب الاتّفاق أو نادرة ، مع فرض وقوعه واستلزامه لإتمامها مع التزلزل ، ولو مع البناء على السؤال ، لأنّه كما يلزم إحراز الشرائط المتقدّمة وجودا على نحو البتّ ولو بمقتضى الأصول والقواعد العقلائيّة أو الشرعية ، كذا يلزم إحراز الأجزاء الداخلية التي تتوقّف على العلم بأحكامها كذلك كما أنّه لو كان حكمه ممّا يلزم ترتّبه بعد الصلاة مع فرض صحّتها فعلا لا يلزم تعلَّمه فعلا ولو كان غالب الاتّفاق . ومنه يعلم وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من الحكم ببطلانها على فرض التزلزل حين الدخول في العمل مع غلبة الاتّفاق وإن لم يتّفق الطاري . ولا يتوهّم الإشكال بأنّه كيف يحكم ببطلان صلاة لم يتّفق لها الطاري مع فرض إتيان جميع أجزائها وشرائطها . فإنّه مدفوع بأن الملاك ليس إتيان نفس الأجزاء والشرائط ، بل هي مع إحراز أنّه يؤتي بها متّصلة إلى آخرها من دون خلل ، والمفروض عدم إحرازه كذلك على تقدير عروض الطاري . إن قلت : فلا معنى حينئذ لحكمه ( ره ) بالصحّة في صورة اتّفاق الشك أو السهو الذي حكمه - مع البناء على أحد الطرفين اللَّذين حكمه الصحّة - بعد إتمامها لأنّ