تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وكذا يجب التأخير لتحصيل المقدّمات الغير الحاصلة كالطهارة والستر وغيرهما ، وكذا لتعلَّم أجزاء الصلاة وشرائطها .
شرح
موارد وجوبه وذكر مواضع خمسة : أحدها - لذوي الأعذار مع رجاء زوالها ، والظاهر أنّه بمقتضى القاعدة فإنّه مأمور بإتيان الصلاة جامعة للشرائط مع التمكَّن ، والمفروض تمكَّنه ولو في آخر الوقت من تحصيلها ولو رجاء ، فما دام لم يحرز العدم فهو مأمور بالتحصيل مكانا أو زمانا ، فكما إذا لم يكن عنده الساتر مثلا أو المكان المباح ، ولكن يتمكَّن منهما ببعد مسافة مكاني يتمكَّن من المسير إليه من دون لزوم حرج لتحصيلهما أو رجاء لوجودهما فيه ، فكذا في السير الزماني . فما يظهر من الروض من التردّد فيه حيث عدّ من موارد استحباب التأخير تأخير ذوي الأعذار كفاقد المسجد أو الساتر أو وصفه مع رجاء زوال العذر بالتأخير إن لم نقل بوجوبه كما ذهب إليه المرتضى مطلقا وجماعة في التيمّم ( انتهى ) في غير محلَّه . بل يمكن أن يستفاد ذلك من أخبار التيمّم الآمرة بالطلب ما دام في الوقت كما تقدّم في محلَّه بدعوى عدم الفرق من حيث الشرطية لصحّة الصلاة مع سائر الشرائط ، فتأمّل ، وقد مرّ حكم المتيمّم في محلَّه فلا نعيد ، كما أن التمسّك بإطلاقات أدلَّة الصلاة في الوقت على ما في المختلف في فاقد الستر لا وجه له كما يأتي في محلَّه إن شاء الله تعالى . ثانيها - لتحصيل المقدّمات الغير الحاصلة بمعنى أن وجوب الصلاة إنّما هو بعد وجود شرائطها الوجودية وإن لم يجب تحصيلها إلَّا في بعض الصور التي تقدّمت في الوضوء والتيمّم - أعني صورة ما إذا لم يتمكَّن من تحصيل الوضوء أو