[ 1 ] بل وكذا لتعلَّم أحكام الطواري من الشك والسهو ونحوهما مع غلبة الاتفاق ، بل قد يقال مطلقا ، لكن لا وجه له .
شرح
الغسل بعد الوقت وكان متمكَّنا قبله - فالوجوب تعلَّق بالصلاة معها لا بها ، فلو خالف لم يترتّب عليه أثر غير عدم تحقّق المأمور به مع الشرائط .
ثالثها - لتعلَّم أجزاء الصلاة ، وهذا فيما إذا أخذ في التعلَّم من أوّل الوقت بحيث يتمكَّن من تعلمها قبل انتهاء آخر الوقت ، وإلَّا يجب تعلَّمها قبل دخول الوقت لاتّحاد المناط في وجوب تحصيلها وهو التمكَّن من ذي المقدّمة فهو نظير سائر المقاصد العقلائية المعمولة بين الموالي والعبيد مثلا إذا أمر المولى عبده بأن يوصل كتابا في ساعة معيّنة إلى مكان معيّن وعلم العبد بعدم تمكَّنه من الإيصال إلَّا بأن يأخذ في الحركة قبل الوقت الذي عيّنه للحركة بساعة يجب عقلا من باب المقدّمة الشروع فيها .
وقول الماتن ( ره ) : ( وشرائطها ) الظاهر أنّه تكرار قوله ( ره ) المقدّمات كما لا يخفى .
[ 1 ] رابعها - لتعلَّم أحكامها الطارية عليها في الأثناء لأنّه مأمور بإتيانها صحيحة ، فكلّ ما له دخل في صحّتها مقدّما ومؤخّرا وفي الأثناء يجب تعلَّمه ، ولكن يلزم هذا التقييد بما ذكرنا وإلَّا فالأحكام السهوية التي يترتّب عليها بعد الصلاة كسجود السهو ووجوب الإعادة مع فرض علمه بعدم بطلانها بطروّ هذا الطاري لا يجب تعلَّمها .
وبالجملة يجب تعلَّم كلّ ما له دخل في صحّتها شرطا أو جزء مقدّما أو في الأثناء أو مؤخّرا ، أمّا الأحكام السهوية المستقلَّة التي تصير وظيفة المصلَّي بعروض أحد أسبابها فلا يجب تعلَّمها ، بل يكفي التعلَّم ولو بعدها من حيث الوضع .