تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
أبيهما ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : يستحبّ للصائم إن قوى على ذلك أن يصلَّي قبل أن يفطر . وما رواه المفيد ( ره ) مرسلا ، قال : وقد روى أيضا في ذلك أنّك إذا كنت تتمكَّن من الصلاة وتعقلها وتأتي بها على حدودها قبل أن تفطر ، فالأفضل أن تصلَّي قبل الإفطار وإن كنت تنازعك نفسك الإفطار فتشغلك شهوتك عن الصّلاة فابدء بالإفطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوّامة غير أن ذلك مشروط بأنّه لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقت الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 5 من أبواب آداب الصائم ج 7 ، ص 108 .. هذا مضافا إلى أن الأوّل راجع إلى نوع من قضاء حاجة المؤمن التي تفوت بالشروع في الصّلاة فيمكن أن يقدّم على الصلاة أوّل الوقت لكثرة ما ورد في الترغيب فيه بحيث يمكن تقدّمه عند التعارض على سائر المستحبّات على صلاة الجماعة التي تقدّم جواز تأخيرها ، بل استحبابه لدركها فاستحباب التأخير لقضاء الحاجة التي هي أهم من درك فضيلة الجماعة عند الدوران بطريق أولى . مضافا إلى أن الثاني موجب لقلَّة حضور القلب الذي تقدّم جواز التأخير ، بل رجحانه لتحصيله ، ولو كان في آخر الوقت . بقي مواضع لم يتعرّض لها الماتن ( ره ) ، وقد تعرّض لها الشهيد الثاني ( قده ) في الروض : أحدها - تأخير صلاة اللَّيل إلى آخره ، ويمكن أن يقال أن هذا خارج عن مورد كلماتهم في هذا العنوان فإنّه في تأخير الفريضة لا مطلق الصلاة إلَّا أن يجعل