تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
حضور القلب وإقباله على الصلاة يظهر عدم اختصاص الحكم بالجماعة ولا بالمسجد وإن كان مورد صحيحة معاوية بن وهب فيهما كما مرّ استظهاره آنفا . لكن إطلاق العامّة مع انجبار ضعف سندها باستدلال مثل الشيخ والمحقّق والعلَّامة بها يكفي في التمسّك بها في إطلاق الحكم مع كونه من المستحبّات التي قد قيل بالتسامح في أدلَّتها وإن كان فيه نظر كما قرّر في محلَّه . وأمّا التحديد بالثلث فلما أشرنا إليه من أن الظاهر تمسّك الماتن ( ره ) برواية ابن بكير المروية في رجال الكشي ، لكن عرفت أنّها مشتملة على ما لم يقل به الأصحاب وهو الإبراد بالعصر أيضا . واختصاص زرارة وابن بكير بالعمل بهذا المستحبّ يوهنها كما نبّه عليه في الحدائق إلَّا أن يقال بأن عدم العمل ببعض الرواية لإعراض المشهور لا يوجب الوهن في البعض الآخر الذي ليس كذلك ، هذا مع عدم ثبوت صحّة الرواية حيث أن في طريقها القاسم بن عروة . وفيه أقوال ثلاثة : الضعف ، والصحّة ، والحسن ، وكذا محمّد بن عيسى . وفيه كلام أيضا ، فالأرجح إيكاله إلى الصدق العرفي . نعم ، الذي يخطر بالبال في تصحيح هذا الحد أن الأمر بالإبراد إنّما هو ما لم يستلزم ترك وقت الفضيلة من رأس ، والمفروض أن وقت فضيلتها ممتدّ إلى الظلّ كما تقدّم . لكنّه أيضا مدفوع بأن ظاهر المتن هو آخر التحديد وهو المثل لا قبله وإلَّا فحقّ العبارة : إلى أن يبقى مقدار أدائها إلى المثل ، كما لا يخفى . فهذا الوجه لا يفيد شيئا مع أنّ الرواية متضمّنة بأن الحكم كذلك في مطلق الصيف حارا كان أم لا ، ولم يفت بهذا الإطلاق أحد إلَّا أن يحمل على المتعارف بل