تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
ابن بكير ، قال : دخل زرارة على أبي عبد الله عليه السّلام ، فقال : إنّكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ثمّ قلتم أبردوا بها في الصيف فكيف الإبراد بها ، وفتح ألواحه ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبد الله عليه السّلام بشيء فأطبق ألواحه وقال : إنّما علينا أن نسألكم وأنتم أعلم بما عليكم وخرج ودخل أبو بصير على أبي عبد الله عليه السّلام فقال : إن زرارة سألني عن شيء فلم أجبه وقد ضقت من ذلك فاذهب أنت رسولي إليه فقل : صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلَّك مثلك والعصر إذا كان ظلَّك مثليك ، وكان زرارة هكذا يصلَّي في الصيف ولم أسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 33 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 110 .. وقد تقدّم ذيل الحديث في بيان آخر وقت الظهر ، ولكن لم يكن فيه حكم الإبراد ، فلاحظ . فإن الظاهر بيان التوسعة في وقتها في الصيف لأنّه عليه السّلام كان أمرهم بأن يصلَّوا الظهر بعد ذهاب ذراع من الظلّ والعصر على ذراعين فبين أن المراد من الإبراد المأمور به ذهاب مثل الشاخص ، ولعلّ إلى هذه الرواية نظر الماتن حيث حدّد التأخير إلى ذهاب المثل . نعم ، قد يورد عليها بأنّها مشتملة على ما لم يقله الأصحاب وهو إبراد صلاة العصر . فتحصّل أن الأصحّ الأظهر هو ما ذهب إليه المشهور من استحباب التأخير . وأمّا ما فسّره به الصدوق ( ره ) من التعجيل فلم نجد في اللغة إلَّا في موارد
مدارك العروة — صفحة 165 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي