شرح
قال - : حتّى رأينا فيء التلول » ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .، فإنّه لو كان المراد التعجيل في إتيانها لم يكن لبيان الحدّ معنى فإن المفروض إنّهم قد صلَّوا ، والمراد بيان حدّ مقدار تأخيرها يعني أخّرنا الصلاة حتّى يرى فيء التلول ( 2 )( 2 ) التلول : جمع التل بمعنى الكومة من التراب أو الرمل ونحوها ..
ثالثها : ورود هذا اللفظ بعينه من هذا الراوي بعينه عن النبي صلَّى الله عليه وآله مع إرادة التأخير فيه لا غير .
فروى البخاري في صحيحه مسندا عن أبي ذرّ الغفاري ، قال : كنّا مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله في سفر فأراد المؤذّن أن يؤذّن للظهر ، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله : أبرد ، ثمّ أراد أن يؤذن ، فقال له : أبرد حتّى رأينا فيء التلول ، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : إن شدّة الحرّ من قيح جهنّم فإذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصلاة ( 3 )( 3 ) أورده البخاري في صحيحه : ج 1 باب الإبراد بالظهر في السفر ( تارة ) وباب الأذان للمسافر ( أخرى ) من كتاب المواقيت للصّلاة ..
وقال ابن عبّاس : تتفيّأ تتميّل ( انتهى ) .
رابعها : قوله صلَّى الله عليه وآله في رواية أبي ذرّ : « أبردوا عن الصلاة » ولا يصحّ إرادة التعجيل مع تعدّيه بلفظة ( عن ) .
خامسها : فهم العلماء ذلك من العامّة كالشافعي وأحمد وإسحاق وابن المبارك ، والخاصّة كغير الصدوق وبعض من تبعه .
سادسها : ما رواه الكشي ، عن عمر بن عبد العزيز الكشي في رجاله مسندا عن