[ 1 ] وإن لم يتلبس بها قدّم ركعتي الفجر ثمّ فريضته وقضاها ولو اشتغل بها أتمّ ما في يده ثمّ أتى بركعتي الفجر وفريضته وقضى البقية بعد ذلك .
شرح
[ 1 ] فأمّا قوله ( ره ) : ( وإن لم يتلبّس بها قدّم ركعتي الفجر ) فيدلّ عليه مضافا إلى ما دل على انقضاء وقت صلاة الليل وبقاء وقت الركعتين فتقدم عليها خصوص رواية المفضّل بن عمر المتقدّمة ، قال : ( وإذا طلع الفجر فأوتر وصلّ الركعتين ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 190 .لكن ينبغي أن يقال بتقديم الوتر على الركعتين بهذه الرواية .
ولعلّ وجه عدم ذكره ما دلّ على أنّها من صلاة اللَّيل كما تقدّم وأنّه ينقضي وقتها بالطلوع ، فلا فرق بين الوتر وغيرها في تقدّم ركعتي الفجر عليها بعد فرض طلوع الفجر قبل التلبّس فتكون هذه الجملة - أعني قوله عليه السّلام : ( فأوتر ) - معرضا عنها عند الأصحاب .
ويمكن أن يكون عطفا على قوله عليه السّلام في أولها : ( صلّ على شكَّك ) فيكون المعنى صلّ ما دمت شاكا في طلوع الفجر فإن طلع فاكتف بما أتيت وائت بالوتر ثمّ بالركعتين فمن الممكن أن يكون قد أتى قبل الطلوع بأربع ركعات أو أقل ، وكيف كان فالمناسب إتيان الوتر .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، قوله عليه السّلام بعد ذلك : ( فإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدء بالفريضة ولا تصلّ غيرها ، فإذا فرغت فاقض ما فاتك ) فإنّه يدلّ على أنّ المفروض قبل هذا الكلام أنّه أتى بمقدار من صلاة اللَّيل ، ولذا أمره بالوتر ثمّ بالركعتين قبل الفريضة ، والله العالم .