تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أتمّها مخفّفة .
شرح
فتارة يعبّر بالجواز كما حكي عن الصدوق والشيخ في التّهذيب والمحقّق في المعتبر وكما عن المدارك والمنتقى والذخيرة والمفاتيح ، وأخرى بالعدم كما نسب إلى المشهور على ما في المستند ، فيراد بالثاني عدم كونها أداء لا مطلقا ، وبالأوّل الجواز في الجملة ولو بعنوان القضاء لا مطلقا لأنّ من عبّر بالجواز فهو قائل بانتهاء وقت صلاة اللَّيل بطلوع الفجر فلا حاجة إلى إتعاب نفسه في الجواب عن كلّ واحد من الأدلَّة على المنع كما فعله في المستند ، والله العالم . وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( أتمّها مخفّفة ) فقد استدل عليه في المستند بما رواه أبو بصير ، قال : ذكر أبو عبد الله عليه السّلام : ( أوّل الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثمان ركعات ؟ قال : خفّف ما استطعت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 9 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 88 .. وبرواية إسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّي أقوم آخر اللَّيل وأخاف الصبح ، قال : ( اقرأ الحمد واعجل واعجل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 1 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 187 .. ويرد على الأوّل أن المراد من الثماني هي ثماني زوال اللَّيل لا مطلقا إلَّا أن يقال أنّه عليه السّلام أمر بدرك فضيلة أوّل الوقت فيشمل المقام أيضا . لكن يردّه كثرة الروايات الآمرة بإتيان صلاة اللَّيل والشفع والوتر . فلعلّ في المقام خصوصية ليست في الزوال . وعلى الثاني أنّه وارد فيما قبل طلوع الفجر ، والأمر بالتعجيل مرّتين لفرض كونها خائفا من الطلوع فأمره لدرك صلاة اللَّيل في وقتها فلا يشمل المقام .
مدارك العروة — صفحة 146 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي