شرح
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم ، عن محمّد بن عمر الزيّات ، عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قضاء صلاة اللَّيل بعد الفجر إلى طلوع الشّمس ؟ قال : نعم ، وبعد العصر إلى اللَّيل فهو من سرّ آل محمّد المخزون ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 14 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 176 ..
ويؤيّده أيضا ما دلّ على النهي عن إتيان الوتر بعد الفجر .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 188 ..
وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلَّي وهو يرى أن عليه ليلا ثمّ يدخل عليه الآخر من الباب ، فقال : قد صبّحت هل يصلَّي الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلاته ؟ قال : يعيد إن صلَّاها مصبحا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 46 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 188 ..
فبقرينة هذه الأخبار تحمل الأخبار المجوّزة للإتيان بعد الطلوع على الجواز في مقابل عدمه لا على الأداء في مقابل القضاء كي يدلّ على أن ما بعد الطلوع أيضا وقت صلاة اللَّيل .
وبهذا البيان يجمع بينها وبين ما دلّ على أن الأمر بالتعجيل والاكتفاء بالحمد وحدها فإنّه محمول على إرادة إتيانها في وقتها المجعول بها شرعا وتلك على القضاء ، وبهذا يجمع أيضا بين الأقوال المختلفة .