تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
والقدر المتيقّن من قوله ، وهو ومذهب علمائنا رجوعه إلى قوله : بدء بالفريضة وظاهره اشتراط لزوم الإتمام أو جوازه بإتيان أربع ركعات . ولكن ظاهر ما حكاه في المختلف عن ابن البرّاج وابن إدريس جواز الإتمام ولو صلَّى ثلاثا ، قال في المختلف : لو قام إلى صلاة اللَّيل وقد تضيّق خفّفها فإن ضاق عن الجميع صلَّى ركعتي الشفع وأوتر ثمّ صلَّى ركعتي الفجر فإن فرغ ولما يطلع الفجر ، قال المفيد : يضيف إلى ما صلَّى ستّ ركعات ثمّ أعاد ركعة الوتر وركعتي الفجر ، وبه قال ابن البرّاج وابن إدريس ، وقال علي بن بابويه : يعيد ركعتي الفجر خاصّة ، والمعتمد الأوّل ( انتهى ) . فإن ظاهره أنّه على تقدير عدم بقاء الوقت يكتفي بما صلَّى من الشفع والوتر ، ولا ينافي ما استظهرناه ، قوله : قال المفيد ( ره ) يضيف . . إلخ فإن غرضه نقل القولين في إعادة الوتر وعدمها لا في إتمام باقيها أو عدمه ، ولذا استدلّ لمختاره ( قده ) بقوله : أنّه صلَّى الوتر في غير وقته فاستحبّ قضائه ( انتهى ) ، إلَّا أن يقال بأن الحكم بإتيان ركعتي الفجر بعد مع ذكره ب ( ثمّ ) الدالَّة على الترتيب ينافي ذلك . وبالجملة هنا مقامان : ( الأوّل ) في مزاحمة صلاة اللَّيل إذا أتى بها أربع ركعات . ( الثاني ) في عدمها إذا لم يأت بها هذا المقدار ، بل يتعيّن عليه الصبر إلى أن يطلع الفجر ثمّ يصلَّي الغداة . أمّا الأوّل : فالظاهر عدم الخلاف فيها ممّن تعرّض المسألة وفي المستند بلا خلاف أجده . وعن المدارك انّه مذهب الأصحاب ، وقد عرفت من المعتبر انّه مذهب علمائنا بناء على رجوعه إلى مجموع ما ذكره ، وعلى تقدير الخلاف فهو نادر لا يعتدّ به مع