مسألة 12 - إذا طلع الفجر وقد صلَّى من صلاة اللَّيل أربع ركعات أو أزيد .
شرح
بقوله ( ره ) لأنّ التقديم إنّما شرع للضرورة وقد زالت ( انتهى ) فإن الضرورة اقتضت جواز التقديم مع ما يترتّب عليه الأثر وهو سقوط الأمر وحصول الامتثال لا مجرّد الفعل .
( مسألة 12 ) إذا شرع في صلاة اللَّيل فأمّا أن يعلم ببقاء الوقت لإتمامها ، أو لا ، فعلى الأوّل فأمّا أن يظهر الخلاف أو لا ، فعلى الثاني فلا كلام ، وعلى الأوّل أمّا أن يكون قد تلبّس بأربع ركعات تامّة أو أقلّ ، ثمّ أمّا أن نقول بجواز التطوّع لمن عليه الفريضة ، أم لا .
وعلى الأوّل من القسمين الأوّلين ، فأمّا أن يعلم ببقاء وقت الثلاث ركعات الوتر ، أو لا ، فعلى الأوّل فأمّا أن نقول بوجوب الشروع في الوتر أو بجوازه في الثماني ركعات أيضا ، فهذه جميع شقوق المسألة .
فنقول بعون الله تعالى : ظاهر المشهور الحاكمين بوجوب إتمام صلاة اللَّيل إذا أتى بأربع ركعات هو فيما إذا لم يكن عالما بعدم بقاء الوقت لإتمامها كما يأتي إن شاء الله تعالى لا مطلقا ، ففي المقنع : وإذا صلَّيت من صلاة اللَّيل أربع ركعات من قبل طلوع الفجر فأتمّ الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع ( انتهى ) .
وفي النهاية : وإن كان قد صلَّى من صلاة اللَّيل عند طلوع الفجر أربع ركعات أتمّ صلاة اللَّيل وخفّف القراءة فيها ثمّ صلَّى الغداة ، فإن قام إلى صلاة اللَّيل ، وقد قارب صلاة الفجر خفّف الصلاة واقتصر من القراءة على الحمد وحدها ولا يطول الركوع والسجود لئلَّا يفوته صلاة الغداة ( انتهى ) .
وفي المعتبر : وإن تلبس من صلاة اللَّيل بأربع زاحم بها الفريضة محقّقة ما لم يخش فوات الفرض ولو طلع الفجر ولمّا يكمل أربعا بدء بالفريضة ، وهو مذهب علمائنا ، وذكر ذلك الشيخان في المقنعة والنهاية ( انتهى ) .