تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ورابعا : قوله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام . . إلخ ، لا يخلو عن نوع اضطراب في المتن كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام . وخامسا : عدم تعرّض المشهور لاستحباب هذا النحو من العمل فكأنّه معرض عنه عندهم . وسادسا : عدم ثبوت صحّة السند لأنّ الحجال على ما ذكره أهل الرجال هو أحمد بن سليمان الحجّال ، ولم يرد فيه توثيق منهم وإن كان قد يستظهر من عبارتي النجاشي والشيخ كونه إماميا مع أن الشيخ ( ره ) عدّه في رجاله ممن لم يرو عنهم عليهم السّلام مع أنّه روى عنه محمّد بن خالد البرقي فروايته عن الصّادق عليه السّلام بواسطة واحدة ، بعيدة أيضا . ومن هنا يحتمل أن يكون المراد من قوله عليه السّلام عن أبي عبد الله عليه السّلام غير جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام . ويؤيّده قوله : قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام ، فإن الظاهر أن الضمير في قوله : قال يرجع إلى أبي عبد الله السابق فلا ينبغي للفقيه الاعتماد بمثل هذه الرواية من وجوه ، والله العالم . ثمّ إن مقتضى الإطلاقات عدم الفرق بين ثمان ركعات وثلاث الشفع والوتر . فما في الخلاف من الحكم بعدم الاعتداد بالوتر الذي أتى به في أوّل اللَّيل إن كان المراد عدم الاعتداد في صورة العمد فهو حقّ وإلَّا ففيه منع ظاهر واستدلاله بأنّه قد أتى بالعمل في غير وقته لعلَّه قرينة على الأوّل كاستدلاله بالإجماع ، وإلَّا فقد عرفت أنّه بنفسه قد حكم بجواز التقديم اللَّازم للإجزاء . ومن جميع ما ذكرنا يظهر ما فيما ذكره في الروض من الاستدلال للجواز