تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
تقدّم . اللَّهم إلَّا أن يقال بتوسعة الوقت للمعذورين بمعنى أن وقت صلاة اللَّيل لهم من بعد صلاة العشاء الآخرة فيكون مثل ما أتى بها في وقتها فحينئذ يكون سقوط الأمر الثاني بمقتضى القاعدة لكنّك قد عرفت عدم صحّة هذا المبنى ، ولذا قد عبّر في تلك الأخبار وفتاوى الأصحاب بتقديم صلاة اللَّيل وجعلوه مسألة مستقلَّة ، ولم يعنونوا أن وقت صلاة الليل للمختار بعد نصف اللَّيل وللمضطرّ والمعذور من أوّله كما قيل في وقتي الظهرين والعشائين . نعم ، قد عبّر في رواية سماعة بالوقت فإنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن وقت صلاة اللَّيل في السفر فقال : ( من حين يصلَّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 182 .. لكن لا يخفى أنّه بمجرّد التعبير في هذا الخبر بالوقت لا يجتزئ على مخالفة فتاوى المشهور المعبّرين بالتقديم . ويؤيّده أفضليّة القضاء فإنّه لو اتّسع الوقت للمعذورين يكون إتيان العمل في وقته أفضل من إتيانه في خارجه قضاء هذا مع أن تعجّب زرارة بقوله : كيف يقضي صلاة لم يدخل وقتها ، صريح في أن المرتكز في الأذهان في زمن الأئمّة عليهم السّلام هو عنوان التقديم لا التوسعة في الوقت . نعم ، قد يوهم بعض الأخبار الإعادة في الجملة لكن التأمّل فيه يقتضي خلافه . روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد عن الحجّال ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام يصلَّي