مسألة 10 - إذا دار الأمر بين تقديم صلاة اللَّيل على وقتها أو قضائها فالأرجح القضاء .
مسألة 11 - إذا قدّمها ثمّ انتبه في وقتها ليس عليه الإعادة .
شرح
وأمّا ما ذكره زرارة بقوله : ( كيف يقضي صلاة لم يدخل وقتها ) فهو بظاهره غير مناف للقواعد إذا كان القضاء عبارة عن إتيان العمل بعد مضي وقته ، والمفروض في المقام أنّه أتى بها بعنوان التقديم لا بعنوان القضاء .
والحاصل أن عنواني التقديم والقضاء متقابلان فكما أن الأوّل إتيان العمل في خارج وقته فكذا الثاني إتيانه قبل وقته ، فكما يعتبر في الأوّل نيّة القضاء المقابل للأداء فكذا في الثاني نيّة التقديم .
وممّا ذكرنا يظهر ما في تعبير الماتن ( ره ) بقوله : ( وينبغي لهم نيّة التعجيل ) فإنّه بناء على ما ذكرنا يتعيّن ذلك لا أنّه أولى كما هو ظاهر لفظة ( ينبغي ) ، ويأتي بعض الكلام أيضا في المسألة الحادية عشرة ، فانتظر .
( مسألة 10 ) الدليل على ما في هذه المسألة ، ما تقدّم من الطائفة الخامسة في المسألة السابقة ، فلاحظ .
نعم ، ينبغي في صورة اختيار التقديم اختيار ما بعد الثلث لرواية قرب الإسناد المتقدّمة .
( مسألة 11 ) مقتضى إطلاق الأخبار الدالَّة على جواز التقديم جواز الاكتفاء بها لو قدّمها ، سواء انتبه أم لا لسقوط أمرها به ، ولولا التمسّك بالإطلاق لكان للتأمّل في المسألة وجه حيث أن الأمر حادث بعد انتصاف اللَّيل ، والمفروض قيامه بعده وما أتى به مقدّما فإنّما يكون فائدته وصول ثواب صلاة اللَّيل لو نام ولم يقم لا أنّه امتثال للأمر المتأخّر ، بل الظاهر أنّه امتثال للأمر المتقدّم بعنوان التقديم كما