شرح
جوازه ، بل المناط وجود الخوف والشاهد أخبار الطائفة الرابعة فما هو الموضوع لجوازه هو الخوف لا غير ، فلا مفهوم فيما دلّ على أن الخوف في السفر مجوّز للتقديم كي يقال أنّها تدل بمفهومها على عدم جوازه في غير السفر فيعارض مع منطوق ما دلّ على جوازه في الحضر .
هذا مع أن الطائفة الرابعة تدل بإطلاقها على جوازه في صورة الخوف في السفر أيضا فتكون أخبار السفر أحد مصاديق هذه الطائفة كما لا يخفى .
فيبقى المعارضة بينها وبين الطائفة الخامسة الدالَّة على المنع مطلقا .
لكن يمكن منع دلالتها على المنع المطلق فإنّه يرد على الأولى :
أوّلا : عدم دلالة صدر الخبر الذي هو مورد الاستدلال على ما يظهر من المختلف كما تقدّم إليه الإشارة فإنّه ليس في جوابه عليه السّلام إلَّا قوله عليه السّلام :
( قرّة عين له ، والله ) مرتين ، وأمّا قوله : ( لم يرخص له في الصلاة ) فهو من كلام الراوي .
نعم ، قوله : ( القضاء أفضل ) من كلامه عليه السّلام ، ولا دلالة فيه على المنع ، بل يدل على أفضليّة اللَّيل إذا ضعفن وضيّعن القضاء .
مع أن الراوي قد فرض أنّها تقوى على قضائها في بعض الأحيان ومع ذلك قد رخّص لها القضاء مطلقا ، ولذا جعل في المختلف دليل الشيخ القائل بالجواز ذيل هذه الرواية ، غاية الأمر إنّه ( ره ) قد أجاب عنه بأنّه مختص بمن لا يتمكَّن من الانتباه والقضاء بناء على إرادة عدم التمكَّن منهما معا .
لكن عرفت استفادة الجواز مطلقا لما فرض الراوي أنّها قد تقضي ، وقد لا تقضي فرخّصه مطلقا .
وممّا ذكرنا أوّلا على هذه الرواية من عدم دلالة الصدر إلَّا على أفضلية القضاء