تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
يظهر الجواب عن رواية محمّد بن مسلم ورواية عمر بن حنظلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 3 و 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 186 .لعدم دلالتهما إلَّا على أفضليّة القضاء من التقديم . وأمّا رواية قرب الإسناد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 45 ، حديث 8 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 186 .فهي بظاهرها غير معمولة عليها فإن ظاهرها أن وقت صلاة اللَّيل الذي هو المجعول شرعا بعد ذهاب الثلث من اللَّيل ، ويشهد له قوله عليه السّلام في ذيلها : ( والقضاء أفضل له من تلك الساعة ) حيث عبّر بالقضاء إذا لم يأت بها في تلك الساعة . وبعبارة أخرى : تدل على جواز صلاة اللَّيل بعد ذهاب الثلث ، لكن لو دار الأمر بين إتيانها في تلك الساعة وبين القضاء فالثاني أفضل فدلالتها على الجواز أوضح من الدلالة على المنع كما لا يخفى ، وحينئذ فتبقى روايات الجواز مع الخوف بلا معارض وإن كان القضاء أفضل وبها يقيّد أو يخصّص أخبار المنع من الصلاة قبل وقتها . وأمّا التمسّك بنفس الإطلاقات البيانيّة على المنع ، فالظاهر أنّها غير منافية لتلك الأخبار فإن التقديم حكم مستقلّ في مقابل إتيانها في وقتها ، ولذا يؤتي بها بعنوان التقديم لا بعنوان الإتيان في الوقت فهو نظير تقديم الإحرام على الميقات لو نذره كذلك فلا يحرم هناك بعنوان الإحرام في الميقات ، بل لا يتصوّر لفرض عدم وصوله إليه ، بل يحرم بقصد التقديم فكذا في المقام لاشتراكهما في عنوان التقديم ، وإن كان هنالك التقديم المكاني وهنا الزماني .