شرح
الخوف فيجوز وفي الحضر مع عدمه فلا يجوز .
ويبقى المعارضة في مادة الاجتماع وهي كونه في الحضر مع الخوف .
فمقتضى الأوّل عدم الجواز لعدم كونه في السفر كما هو المفروض .
ومقتضى الثاني الجواز لكونه خائفا كذلك .
إلَّا أن تدفع بأنّهما من قبيل المثبتين فإن قيد الخوف وإن لم يكن في كلام الإمام عليه السّلام في عدّة من الطائفة الثالثة كرواية الحلبي الأولى ، ويعقوب بن سالم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 8 و 10 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 182 و 183 .إلَّا أنّه في بعضها الآخر في كلامه عليه السّلام كما في رواية الحلبي الثانية مع أن قوله عليه السّلام في الأولى : ( أنا أفعل ) معناه أنا أفعل إذا تخوّفت فيكون بمنزلة ذكره في كلامه عليه السّلام .
وكذا قوله عليه السّلام في رواية عبد الرّحمن بن أبي نجران : ( إذا خفت الفوت في آخره ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 182 ..
وكذا التفصيل بين الشيخ والشاب في رواية أبان بن تغلب ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 44 ، حديث 18 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 184 .مشعر بأن ذكر الشيخوخة هي من باب المثال وإلا فيشمل العلَّة عن القيام مثل كون اللَّيالي قصارا كما سمعت في رواية ليث ويعقوب الأحمر المتقدمتين .
وكيف كان فلا منافاة بين كون الخوف علَّة لجواز التقديم في السفر وبين كونه علة في الحضر أيضا ، فمرجع الكلام إلى أن السفر بما هو هو لا دخل له في