تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
ويمكن أن يستدل على المنع أيضا بعموم أو إطلاق ما ورد في المنع عن الصلاة قبل دخول وقتها فريضة أو نافلة . هذا مضافا إلى دلالة نفس أدلَّة بيان وقت صلاة اللَّيل من أنّه ما بعد نصف اللَّيل ، عليه فإن جعل وقت لعمل يدل على عدم مشروعية ذلك العمل في غير هذا الوقت ، ولذا سئل زرارة كما سمعت في ذيل رواية محمّد بن مسلم على سبيل التعجّب بقوله : ( كيف يقضي صلاة لم يدخل وقتها انّما وقتها بعد نصف اللَّيل ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .. فتلخّص أن الأخبار على طوائف خمسة : الأولى : الجواز مطلقا . الثانية : المنع في السفر . الثالثة : الجواز فيه مع الخوف . والرابعة : الجواز ولو في غير السفر عند الخوف من عدم القيام . والخامسة : المنع مطلقا . والظاهر عدم المعارضة بين الثلاثة الأول لتقييد الأولى بالثانية والثانية بالثالثة فيكون حاصل الثلاثة جواز التقديم في السفر عند الخوف من عدم القيام من النوم لعلَّة أو غيرها من الأعذار لا مطلقا . نعم ، الظاهر تعارض بين هذا القيد المستفاد من مجموع الطوائف الثلاثة بعد تقييد بعضها ببعض وبين الطائفة الرابعة الدالة على الجواز مطلقا عند الخوف ، وبينهما عموم من وجه ففي مادّتي الافتراق جوازا ومنعا لا معارضة وهي كونه في السفر مع
مدارك العروة — صفحة 128 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي