تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
رابعها : جوازه مطلقا ولو لغير عذر من السفر والشباب أو المرض أو غيرها ، وهو ظاهر ما مال إليه الشهيد ( ره ) في الذكرى فإنّه بعد الجمع بين إطلاقات الأخبار الدالَّة على الجواز وبين ما قيّد فيه بالسفر ونحوه من الأعذار ، قال : وليس ببعيد كون ذلك - أي الجواز مطلقا - رخصة مرجوحة . خامسها : المنع من التقديم مطلقا لعذر وغيره ، وهو ظاهر ابن إدريس في السرائر في آخر عبارته وإن كان صدر كلامه موافقته للنهاية فإنه ذكر أوّلا العبارة المتقدّمة ثمّ قال : والأحوط والأظهر لزوم أصول المذهب ولا تصلَّي فريضة ولا نافلة قبل دخول وقتها لا لعذر ، بل قضاء الصلاة لهذين المكلَّفين - أيّ المسافر والشاب - هو المعمول عليه الأظهر لا على جهة الأفضل بين القضاء وبين تقديمها قبل دخول وقتها ( انتهى ) . ونسبه في الذكرى إلى العلَّامة في المختلف ، ولكن التأمّل في عبارته صدرا وذيلا يقتضي كونه منكرا لإطلاق القول بجواز التقديم للمسافر والشاب لأنّه بعد أن استدل برواية معاوية بن وهب الآتية الدالَّة صدرا على المنع منه . نقل استدلال الشيخ ( ره ) بالمحافظة على السنن وبذيل رواية معاوية بن وهب الدالَّة على الجواز للمرأة التي غلبها النوم عن القيام واستلزام الجواز لها الجواز للرجل أيضا من المسافر والشاب ( إلى أن قال ) والجواب أن المحافظة على السنن تحصل مع القضاء والرواية لا تدلّ على المطلوب لاختصاصها بمن لا يتمكَّن من الانتباه والقضاء ( انتهى ) . بناء على كون المراد عدم تمكَّنه من الانتباه قبل انتصاف اللَّيل لأحد الأعذار أو القضاء بعد انقضاء اللَّيل على أن يكون الواو بمعنى أو فيكون المعنى أنّه يجوز له